السيد كمال الحيدري
477
في ظلال العقيده والاخلاق
الروايات الواردة في ردّ بعض الإشكالات ويظهر من بعض الروايات ، إنكار البعض للشفاعة ، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله : « من لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي » « 1 » . وأنّ البعض كان يتصوّر أنّ الاعتقاد بالشفاعة باعث على التجرّى ؛ فعن أبي العباس المكبّر قال : دخل مولى لامرأة علي بن الحسين عليهما السلام على أبى جعفر عليه السلام يقال له : أبو أيمن ، فقال : يا أبا جعفر تغرّون الناس وتقولون : شفاعة محمّد شفاعة محمّد ، فغضب أبو جعفر عليه السلام حتّى تربّد وجهه ثمّ قال : « ويحك يا أبا أيمن أغرّك أن عفّ بطنك وفرجك ، أما لو قد رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمّد صلى الله عليه وآله ، ويلك فهل يشفع إلّا لمن وجبت له النار ، ثمّ قال : ما أحد من الأوّلين والآخرين إلّا هو محتاج إلى شفاعة محمّد صلى الله عليه وآله . . » « 2 » . ومع تأكيد الإمام عليه السلام إلى حاجة كلّ أحد للشفاعة ، إلّا أنّ الشفاعة لا تنفع إلّا من كسب رضا الله تعالى عنه ، كما في الرواية التي نقلناها سابقاً عن جعفر المؤذّن عن أبي عبد الله عليه السلام ، حيث قال : « من سرّه أن تنفعه شفاعة الشافعين عند الله فليطلب إلى الله أن يرضى عنه » « 3 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 8 ، ح 74 ، ص 57 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 8 ، ح 16 ، ص 38 . ( 3 ) الكافي : ج 8 ، ص 11 ، ح 298 .